كيف يواجه المسلمون حملات الإساءة للإسلام والرسول؟
|
|
||
كيف يواجه المسلمون الحملة الشرسة للهجوم علي الإسلام ورسوله محمد صلي الله عليه وسلم؟
السؤال طرحناه علي عدد من علماء المسلمين البارزين.. وتفاوتت إجاباتهم، فمن قال وطالب باستخدام سلاح المقاطعة لبضائعهم.. ومن رأي ضرورة قطع العلاقات الدبلوماسية مع البلد الذي دأب علي الإساءة لرسول الإسلام محمد (صلي الله عليه وسلم).. ومن قال بضرورة تحرك الدعاة لشرح الإسلام الصحيح في دول الغرب وإزالة الصورة غير الحقيقية المنطبعة في أذهان الغربيين دون الإضرار بمصالحنا الاقتصادية.. ومن يري ضرورة التحرك الدولي من أجل استصدار قرار دولي من الأمم المتحدة بمنع ازدراء الأديان السماوية أو الإساءة للرسل والأنبياء.. وهذا ما ستقوم به مصر خلال انعقاد مؤتمر القمة الإسلامية الذي يبدأ خلال ساعات بالعاصمة السنغالية داكار.. حيث تتقدم مصر للقمة بمشروع قرار يدين ازدراء الأديان والهجمة التي يتعرض لها الإسلام والمسلمون. المهم أن الحملة المسعورة ضد الإسلام ورسوله أتت بردود أفعال إيجابية، حيث تجري يوميا عمليات إشهار الإسلام لعشرات الأشخاص في كل أركان المعمورة.. في هذا التحقيق متابعة للقضية وردود الأفعال.. هجمة إعلامية شرسة شنتها 17 صحيفة غربية ضد الإسلام ورسوله الكريم محمد صلى الله عليه وسلم.. بداية الهجمة كانت من الدانمارك.. عندما قامت صحف دانماركية وللمرة الثانية بإعادة نشر رسومات كاريكاتيرية مسيئة للنبي 'محمد' وبعدها تواصلت صحف ألمانية وبريطانية وسويدية وهولندية ونرويجية وأسبانية، إضافة إلي صحيفة أمريكية.. كما يتم الآن استعداد لعرض فيلم وثائقي هولندي أكثر إساءة للإسلام والمسلمون. وبسبب إعادة نشر هذه الرسومات مرة أخري ثارت ردود أفعال غاضبة في الشارع العربي والإسلامي، واندلعت المظاهرات ومازالت في العديد من المدن العربية والإسلامية تعبيرا عن غضبها واحتجاجا علي الإساءة لرسول الإسلام.. وللتذكير فإن الهجوم علي الإسلام ليس وليد الساعة لكنه بدأ منذ ظهور هذا الدين، ومنذ أن بعث الله سبحانه وتعالي رسوله الكريم.. أما حكاية الرسومات الكاريكاتيرية المسيئة فقد بدأت منذ عامين عندما قام الرسام الدانماركي 'كورت فيسترجارد' بنشر رسوم كاريكاتيرية تسيء للنبي محمد 'صلي الله عليه وسلم' في صحيفة بولاندس بوستن الدانماركية والتي بسببها أقامت الدنيا ولم تقعدها.. حيث اندلعت ثورة غضب عارمة في العالمين العربي والإسلامي واتخذت شعوب دول عربية وإسلامية سلاح المقاطعات للمنتجات الدانماركية كرد فعل للتعبير عن غضبها لإساءة رسول الإسلام عليه الصلاة والسلام.. تحد لمشاعر المسلمين وتعددت الصور المسيئة لنبي الإسلام في هذه الصحف وكأنه تحد لمشاعر أكثر من مليار ونصف المليار مسلم علي وجه الكرة الأرضية.. وقام حزب الشعب اليميني المتطرف في الدانمارك بإجراء مسابقة بين رسامي الكاريكاتير حول أفضل رسم يسخر من النبي الكريم، وتباري المشاركون في المسابقة حول أكثر الصور والرسومات إهانة وإثارة للسخرية.. ولم يتوقف الهجوم علي الإسلام ورسوله بالصور والرسومات الكاريكاتيرية المسيئة. لكن الإساءة اتخذت شكلا آخر مغايرا عندما عرضت دار أوبرا ألمانية للموسيقار الألماني فولفجانج أماديوس موتسارت والتي يسخر فيها البطل من النبي صلي الله عليه وسلم ومن السيد المسيح عليه السلام.. كما وجه مشجعو فريق كرة قدم إسرائيلي إهانات إلي الإسلام ورسوله الكريم أثناء مباراة أقيمت مع فريق تركي.. إنصاف للرسول ومثلما يتعرض الإسلام ورسوله الكريم لهجوم ظالم، فإن هناك من المستشرقين والعلماء في الغرب من أنصف الإسلام ورسوله، فعلي سبيل المثال صنف العالم الألماني راين هاردلاوي أستاذ الفلسفة في جامعة ميونخ بألمانيا الرسول (صلي الله عليه وسلم) بأنه عظيم وأنه آخر الأنبياء. وأيضا برناندشو الذي تحدث عن عظمة النبي 'محمد' وقال عنه: 'لو كان 'محمدا' موجودا في زماننا لحل جميع المشاكل وعم السلام علي مستوي العالم.. أما الكاتبة 'كارين أرمسترونج' والتي ألفت كتابا بعنوان 'محمد'.. ذكرت فيه: أن محمدا صلى الله عليه وسلم لم يكن مشتاقا للترويج لنفسه، كما يصفه أعداؤه الغربيون.. فهو صاحب رسالة سمحة... ودافع عن النبي{{ محمد}} الفيلسوف الفرنسي لامارتين بقوله: 'إنه خاتم الأنبياء وأنه لم يكن كاذبا'..
وقال عنه الكاتب الروسي تولستوي: 'لا ريب في أن هذا 'النبي' من كبار المصلحين الذين خدموا المجتمع الإنساني خدمة جليلة.. أما توماس كارليل في كتابه 'الأبطال' فقال: 'إنه من أكبر العار.. القول بأن محمدا كاذب، فهو خاتم الأنبياء وجاء برسالة الإسلام السمحة، فالرجل الكاذب لا يستطيع أن يبني بنيانا من الطوب، فمن المستحيل أن يكون الرجل العظيم كاذبا فكلامه 'ضرب من الوحي'.. ويقول{ هجولذ} مؤلف كتاب 'تاريخ العالم' إن الحضارة الإسلامية كانت أوسع الحضارات ولها فضل كبير علي الحضارة الأوروبية.. أخيرا قام الكاتب الأمريكي مايكل مورجان بالكشف عن الإنجازات التي حققها المسلمون في العلوم والثقافة والتي كانت بمثابة حجر الزاوية لعصر النهضة التنويرية في أوربا. ردود أفعال إيجابية اللافت أن الهجوم الذي يتعرض له الإسلام ونبيه الكريم يقابله رد فعل إيجابي في الغرب، حيث يزداد شوق الغربيين للتعرف علي الحضارة الإسلامية وقراءة سيرة النبي محمد صلي الله عليه وسلم.. وخير دليل علي ذلك أنه بعد الحملة الشرسة علي الإسلام عقب أحداث '11سبتمبر 2001' الشهيرة ازدادت مبيعات الكتب الإسلامية وازداد الإقبال عليها، كما ازداد عدد معتنقي الدين الإسلامي حيث وصل عدد المسلمين في أمريكا إلي قرابة 11 مليون مسلم، وفي أوروبا وصل العدد ما بين 20 إلي 25 مليون مسلم.. وبسبب إعادة الرسومات المسيئة للنبي محمد صلي الله عليه وسلم مرة أخري في الصحف الدانماركية منذ أيام اعتنق مسيحي فلبيني الإسلام عندما سمع أخبار الإساءة لرسول ا¦ صلي ا¦ عليه وسلم وحسب ما ذكرته صحيفة 'الوطن' السعودية أن دخول الفلبيني الإسلام جاء بعد أن سمع ردود أفعال المسلمين علي هذه الإساءة، حيث تساءل.. لماذا يحدث ذلك دائما رغم أن المسلمين لا يسبون الأديان الأخري؟! وحسب مصادر فإن الفلبيني أعلن اعتناقه الإسلام وأطلق علي نفسه اسم 'أبوبكر' وقال بعد اعتناقه الإسلام إن المسلمين يحبون ويقدرون جميع الأنبياء.. ترحيب شعبي لكن.. إعادة الرسومات المسيئة لنبي الإسلام سيدنا محمد مرة أخري صاحبها ردود أفعال رسمية وشعبية في كثير من البلدان العربية والإسلامية، ففي مصر وبارتياح وبترحيب شعبي استغلت جميع الأوساط تحرك وزارة الخارجية المصرية باستدعاء سفير الدانمارك بالقاهرة للتعبير عن موقف مصر الرافض لمحاولات الإعلام في بلاده تكرار الإساءة لمشاعر ومقدسات المسلمين في جميع أنحاء العالم، كما قام أنس الفقي وزير الإعلام بمنع توزيع كل الإصدارات والصحف الأجنبية في مصر التي نشرت الصور المسيئة للرسول صلي الله عليه وسلم، ومن بين هذه الصحف 'الاوبزيرفر' 'وول ستريت جورنال' البريطانيتان ودي فيلت وفرانكفورتر الألمانيتان.. وعلي المستوي الشعبي اندلعت المظاهرات السلمية في الجامعات المصرية للتعبير عن غضبها من إعادة نشر الرسوم والصور المسيئة مرة أخري.. وفي السودان شارك الرئيس السوداني عمر البشير في مظاهرات شعبية للتنديد بما أقدمت عليه الصحف الدانماركية بإعادة نشر الرسوم والصور المسيئة للرسول الكريم مرة أخري وأصدر الرئيس السوداني قرارا بمنع الدانماركيين من دخول البلاد، كما تظاهر آلاف في دول باكستان وأندونيسيا وماليزيا وبعض الدول العربية والإسلامية الأخري احتجاجا علي الإساءة للإسلام ولرسوله الكريم.. لماذا الآن ؟ لكن لماذا يصر الغرب علي الإساءة للإسلام والمسلمين؟.. ولماذا بدأت الحملة الآن من جديد؟ لقد بدأت الحملة من جديد عندما ادعت الشرطة الدانماركية اكتشافها مخططا لقتل رسام الكاريكاتير 'كورت فيسترجارد' وزعمت أنها أحبطت المخطط وألقت القبض علي ثلاثة أشخاص تونسيين ومغربي ووجهت لهم تهمة التخطيط لعمل إرهابي، لكن الأدلة لم تكن كافية، وقامت بترحيلهم إلي بلادهم. الأمر الذي يثير علامات استفهام حول حقيقة هذا الادعاء، وبسبب هذا الادعاء من قبل الشرطة الدانمركية سارعت 17 صحيفة بإعادة نشر الرسوم المسيئة للرسول (صلي الله عليه وسلم) وذلك تضامنا مع الرسام وتحديا لمشاعر المسلمين.. إذن ماذا يفعل أكثر من مليار ونصف المليار مسلم علي وجه الكرة الأرضية وكيف يواجهون هذه الحملات الموجهة ضد الإسلام ورسوله الكريم؟ تصرف أحمق الدكتور محمد سيد طنطاوي شيخ الأزهر الشريف عبر عن رأيه واصفا إعادة نشر الرسوم مرة أخري بالتصرف الأحمق وأنها تصرفات بلهاء تثير مشاعر أكثر من مليار ونصف المليار مسلم في العالم.. مشيرا إلي أن الإسلام حرم قتل المدنيين حتي لو كانوا من الأعداء.. أما المفكر الإسلامي د.أحمد كمال أبوالمجد نائب رئيس المجلس القومي لحقوق الإنسان فقد عبر عن ارتياحه بما اتخذته الحكومة المصرية من استدعائها لسفير الدانمارك بالقاهرة وقرار وزير الإعلام بمنع دخول الصحف التي أعادت نشر الرسوم.. مشيرا إلي أن هذا جاء في الاتجاه الصحيح.. ويضيف أن ما أقدمت عليه بعض الصحف الغربية من إساءة للرسول صلي ا¦ عليه وسلم أمر يثير القلق.. فهذه المرة كثرت عمليات الإساءة وتعددت، بل إن بعضها وصل إلي حد الحقارة الشديدة.. لافتا أن هناك 17 جريدة نشرت هذه الرسوم المسيئة وبررت نشرها بسبب مؤامرة كاذبة لاغتيال الرسام الدانماركي صاحب هذه الرسومات المسيئة من قبل ثلاثة مسلمين تونسيين ومغربي، وبدلا من التحقيق معهم أرسلوهم إلي بلادهم متسائلا: لو كان هناك أدلة علي اغتيالهم للرسام لكان قد تم التحقيق معهم وحكم عليهم.. مشيرا إلي أنه لا توجد أدلة.. وهذه حجة غير صحيحة.. فيلم وثائقي! ويوضح د. أبوالمجد أن إعادة نشر الرسومات مرة أخري صاحبها إعداد فيلم وثائقي هولندي أشد إساءة للإسلام ولنبيه الكريم من هذه الصور، وعلي هذا لا يوجد تحرك هولندي حاسم حول هذا الفيلم.. أيضا قيام عضوين سويسريين بالمطالبة بمنع دخول القرآن الكريم باعتباره إرهابيا. وأيضا المطالبة بمنع أي مآذن للمساجد في سويسرا. مشيرا إلي تزامن هذه الظواهر في وقت واحد، وهذا يتم عن تصعيد الإساءة للعرب والمسلمين، وهذا الأمر لا يخفي علي ذوي العقول! ويشير د.أبوالمجد إلي أن التعبير عن رفض هذه الإساءة مطلوب لكن دون الإضرار بمصالحنا مع أصدقائنا فالغضب مطلوب ورد الفعل مطلوب، لكننا لا نندفع بما يضر بمصالحنا. فسيدنا محمد صلي الله عليه وسلم في غني عن هذه العاطفة.. لكن الغضب واجب، والحمق أسوأ من سوء الخلق.. مشيرا إلي أن الإساءة جريمة من جرائم الكراهية التي تعاقب عليها جميع القوانين. فالقضية ليست إساءة للرسول صلي الله عليه وسلم، لكنها إساءة للمسلمين لأن ما يعانيه المسلمون من ذوي الإساءة محله الكراهية، فهذه الإساءة جريمة مستمرة وسوف تستمر ورد الفعل في اتجاه الغضب ضرورة، لكن هذا الغضب لا ينبغي أن يوجه ضد مصالحنا.. لافتا أن المسلمين قصروا في تعريف الغرب بالإسلام وبهذا النبي الكريم ودعوته للسلام. فالرسول يقول.. إنما هذه أعمالكم ترد إليكم.. فنحن لدينا علماء وخبراء ودعاة ودبلوماسيون وفلاسفة وباحثون لديهم إلمام بالحضارة الغربية فكان من الضروري توظيف هذه الكفاءات في الخارج حتي يتحاوروا مع الغرب بحكمة ومنطق.. ونوه أبوالمجد إلي أننا نحتاج إلي أصحاب فكر ومثقفين، فالذي يقال في شبرا لا يجوز أن يقال في جنيف، أو في الدانمارك.. فنحن في حاجة إلي عقلاء لشرح حقيقة حضارتنا وثقافتنا لدي الغرب.. قرار دولي ويشير د.محمد الشحات الجندي عضو مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر والأمين العام للمجلس الأعلي للشئون الإسلامية إلي أن موقف مصر بشأن رفض حملات الإساءة للإسلام والمسلمين من جانب الحكومة الدانماركية واتخاذ بعض الخطوات من جانب وزير الإعلام بمنع دخول الصحف الدانماركية وغيرها. إنما تشكل خطوة علي الطريق الصحيح ينبغي أن تتبعها خطوات أخري مماثلة من جانب الحكومات العربية والإسلامية التي لم تتخذ مثل هذه الخطوات.. كما يبقي علي منظمات المجتمع المدني أن تقدم بقوة علي مقاطعة المنتجات الدانماركية التي يوجد سوق رائج لها في الدول العربية والإسلامية، كما علي الحكومات أن تقاطع هذه المنتجات ولا تسمح بدخولها إلي أراضي الدول العربية والإسلامية.. وطالب د. الشحات الجندي المؤسسات الإسلامية بدور تجاه استصدار قرار دولي من الأمم المتحدة يحرم ازدراء الأديان، فهناك مخطط منظم ينطوي علي ازدراء الدين الإسلامي والنيل من عقائد المسلمين وتصوير الإسلام بأنه دين يدعو إلي الإرهاب والعنف، مشيرا إلي أن هذا يفرض علي المسلمين سواء المسئولين وأولي الأمر أو المؤسسات الإسلامية أو منظمات المجتمع المدني أن يقوم كل بدوره بطريقة عقلانية وخطة منظمة للتعريف بالإسلام الصحيح ورد هذه الهجمات النكراء.. قطع العلاقات بينما يطالب المفكر الإسلامي د.مصطفي الشكعة عضو مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر بقطع العلاقات الدبلوماسية مع الدانمارك لأنهم أهانوا أعظم مخلوق في العالم سيدنا محمد صلي الله عليه وسلم سيد الخلق بحجة الحرية، كما يدعون، فيجب أن تعاقب هذه الدويلة الصغيرة بألا تشتري منتجاتها.. مشيرا إلي أننا لا نستطيع أن نرد عليهم بطريقتهم لأننا لنا أخلاق ولنا قيم لا نستطيع أن نتجاوزها.. لكن بغض النظر عن القيم علينا استعمال وسائل أخري كقطع العلاقات الاقتصادية والسياسية ومقاطعة كل من يساندهم في هذه الوقاحة ضد مقدساتنا
![]() وهذه بعض منتجات الدانمارك..
|

















من فلسطين
شكرا كتير على المقال القيم والمهم جدا
وحسبنا الله ونعم الوكيل على كل من يسيء لرسولنا الكريم عليه افضل الصلاة والسلام
وللأسف مافي أي وقفة حقيقية من الدول والمسلمين تجاه هذه الاساءة
مع تمنياتي بمزيد من التوفيق
شوووووووق